
تدشين المفتاح العام الوطني (PKI)
في خطوة تعكس إرادة الدولة السودانية في مواصلة البناء رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، تم تدشين المفتاح العام الوطني للبنية التحتية للمفاتيح العامة (PKI)، في فعالية رسمية بحضور ممثلين عن مؤسسات الدولة والشركاء المعنيين بقطاع التحول الرقمي والأمن السيبراني.
ويمثل هذا التدشين محطة مهمة في مسيرة السودان نحو ترسيخ الثقة الرقمية والسيادة المعلوماتية، حيث يعد المفتاح العام الوطني الأساس التقني الذي تقوم عليه خدمات التوقيع الإلكتروني، وتأمين المراسلات الحكومية، والتحقق من صحة الوثائق الرقمية، بما يعزز موثوقية المعاملات الإلكترونية في مؤسسات الدولة.
وخلال الفعالية خاطب المدير العام لهيئة الأمن السيبراني السودانية (SCA) الحضور، متناولاً الأبعاد الاستراتيجية لهذا المشروع ودوره في تعزيز حماية الفضاء السيبراني للدولة وترسيخ الثقة في الخدمات الرقمية، مؤكداً أن بناء البنية التحتية للثقة الرقمية يمثل ركيزة أساسية لمسار التحول الرقمي في السودان.
وجاء هذا الإنجاز بعد جهود مكثفة لإعادة بناء البنية التحتية الرقمية التي تعرضت لأضرار كبيرة خلال الحرب، حيث تم تنفيذ المشروع بأيدٍ وكفاءات سودانية، بجهود مهندسي سلطة المصادقة الإلكترونية وبمساهمة من خبرات وطنية، وبدعم من الجهات ذات الاهتمام المشترك، في نموذج يعكس تكامل مؤسسات الدولة في حماية البنية الرقمية الحيوية وتعزيز السيادة التقنية.
ويمثل تدشين المفتاح العام الوطني نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من الخدمات الرقمية السيادية، حيث سيتم خلال الفترة القادمة إطلاق عدد من المبادرات المرتبطة بالبنية التحتية للمفاتيح العامة، من أبرزها:
• تأمين المراسلات الحكومية بين مؤسسات الدولة.
• إطلاق خدمات التوقيع الإلكتروني على المستندات والمعاملات الرسمية.
• تمكين المنصات الحكومية الرقمية من استخدام التوقيع الرقمي في تقديم الخدمات.
• اعتماد الختم المرئي المؤمَّن بتقنية رمز الاستجابة السريعة (QR Code) للتحقق من الوثائق والشهادات الرسمية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار رؤية وطنية أوسع لبناء بيئة ثقة رقمية متكاملة تدعم مسار التحول الرقمي في السودان، وتضمن إدارة الخدمات الحكومية الإلكترونية بأعلى درجات الأمان والموثوقية.
كما تم التأكيد خلال الفعالية على أهمية تنظيم استخدام تقنيات التشفير داخل مؤسسات الدولة وفق الأطر الوطنية المعتمدة، بما يسهم في حماية الفضاء الرقمي وتعزيز التكامل بين الأنظمة الحكومية.
ويبعث هذا الحدث برسالة واضحة مفادها أن السودان، رغم التحديات، يواصل بناء مؤسساته الرقمية الحديثة، ويعتمد على قدراته الوطنية لتعزيز سيادته الرقمية وترسيخ بنية تحتية تقنية آمنة وموثوقة تخدم الدولة والمواطن.
.svg%25201.png&w=3840&q=100)



